أحمد بن علي القلقشندي

50

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ذلك من أجناس البضائع على اختلافها يؤخذ الحقّ [ منه ] ( 1 ) مناصفة على العادة الجارية من غير تغيير لقاعدة من حين أخذ بيت الاسبتار المرقب إلى تاريخ هذه الهدنة المباركة مناصفة على العادة الجارية ، بل تجري التّجّار في الحقوق على عادتهم في البضائع التي يحضرونها والمتجر كائنا من كان . يعتمد ذلك في كلّ ما يصل للمتردّدين والمقيمين بالقلعة والرّبض : من عامّة وغير عامّة ، وخيّالة وغير خيّالة ، على اختلاف أجناسهم ، خلا ما يصل للإخوة ولغلمانهم المعروفين بالإخوة الاسبتارية من الحبوب والمؤونة والكسوة والخيل التي هي برسم ركوبهم خاصّة ، لا يكون عليها حقّ ، بشرط أنه لا يكون فيها للتّجّار شيء من ذلك ، وما خلا ذلك جميعه يؤخذ الحقّ منه مناصفة على ما شرحناه . وعلى أنه لا يحمي أحد من الإخوة الخيّالة ، والوزراء ، والكتّاب ، والنّوّاب ، والمستخدمين شيئا على اسم بيت الاسبتار ، ليستطلق الحقّ ويمنع من استيدائه ، ولو أنّه أقرب أخ إلى المقدّم أو ولد المقدّم ، إذا ظهر منه خلاف ما وقع عليه الشّرط ، أخذ جميع ماله مستهلكا للجهتين : للدّيوان السّلطانيّ المعمور ، ولبيت الاسبتار ، إن كان خارجا من البحر أو نازلا إلى البحر ، صادرا وواردا ، وكذلك في البرّ صادرا وواردا بعد المحاققة على ذلك وصحّته . وعلى أنّ نوّاب المباشر المقدّم الكبير لبيت الاسبتار ، وولاته وكتّابه ومستخدميه وغلمانه ، يكونون آمنين مطمئنّين على نفوسهم وأموالهم وجميع ما يتعلَّق بهم . وكذلك غلماننا وولاتنا ونوّابنا ومستخدمونا وكتّابنا ورعايا بلادنا يكونون آمنين مطمئنّين على نفوسهم وأموالهم ، متّفقين على مصالح البلاد وأخذ الحقوق ، وسائر المقاسمات والطَّرقات والبساتين والطَّواحين ،

--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .